منذ اللحظة التي تبدأ فيها الأمطار بالهطول، يشعر كثير من الناس بسعادة غامرة، وتثير فيهم رائحة المطر مشاعر راحة وحنين… لكن ما السر وراء ذلك؟
الرائحة التي نشمها تُسمّى علميًا “بيترتشور” (Petrichor)، وهو مصطلح صاغه عالمان في الستينيات، ويصف الرائحة الترابية المنعشة التي تنتج عن سقوط المطر على الأرض الجافة. هذه الرائحة تأتي من مركب كيميائي يُدعى “جيؤوسمين” (Geosmin)، تنتجه بعض البكتيريا الطبيعية الموجودة في التربة.
حين يسقط المطر، تقوم قطرات الماء بتحرير هذا المركب إلى الهواء، ليصل إلى أنوفنا فنشعر بتلك الرائحة الفريدة. المثير أن البشر يتمتعون بحساسية عالية جدًا تجاه الجيؤوسمين، ونستطيع اكتشافه حتى بتراكيز ضئيلة.
لكن لماذا نُحب هذه الرائحة؟ السبب يعود جزئيًا إلى الارتباطات العاطفية؛ فغالبًا ما يرتبط المطر بالهدوء، والذكريات الجميلة، واللحظات الحميمة في المنزل. كما أن الرائحة الطبيعية تعطي شعورًا بالنقاء والتجدد.
في بعض الثقافات، يُعتبر المطر فألًا خيرًا وبداية جديدة، ما يجعل رائحته مرتبطة بالبهجة والتفاؤل.
في النهاية، حبنا لرائحة المطر ليس فقط مسألة كيمياء… بل هو مزيج من العلم، والذاكرة، والمشاعر الدافئة.