هل لاحظت أنك تبدأ بالضحك أحيانًا فقط لأن من حولك يضحكون، حتى لو لم تفهم السبب؟ هذا ليس غريبًا، بل هو جزء طبيعي من تكويننا البشري!

الضحك يُعدّ أحد أقدم وسائل التواصل بين البشر، حتى قبل اللغة. وعندما نسمع ضحكة صادقة، يستجيب دماغنا بشكل لا إرادي، فنشعر بالرغبة في الضحك أيضًا. السبب في ذلك هو وجود خلايا عصبية مرآتية في الدماغ، تساعدنا على تقليد سلوك الآخرين دون وعي، مما يُعزز الترابط الاجتماعي.

الضحك المعدي يعكس أيضًا درجة التعاطف والارتباط بين الناس. فكلما كنا متصلين عاطفيًا بشخص ما، زادت احتمالية أن نضحك حين يضحك. ولهذا السبب، يكون الضحك أكثر عدوى في المجموعات أو بين الأصدقاء والعائلة.

من الناحية العلمية، الضحك يُفرز هرمونات مثل الإندورفين، التي تُخفف التوتر وتحسن المزاج. فعندما نضحك مع الآخرين، لا نُشارك فقط الابتسامة، بل نُحفّز في أجسامنا كيمياء السعادة.

فكر في المرات التي ضحكت فيها فقط لأن صديقك لم يستطع التوقف عن الضحك! إنها لحظات صغيرة، لكنها تُظهر كم نحن مترابطون كبشر.

في النهاية، الضحك ليس مجرد استجابة طريفة… إنه لغة عالمية، تربطنا ببعض بطريقة لا تحتاج إلى تفسير.